![]() |
![]() |
|
|
#1 |
|
Junior Member
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 25
|
ليلة النصف من شعبان وحكم الصوم بعدها
في سنن ابن ماجة باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان أورد فيه ثلاثة أحاديث هي : ـ الحديث الأول وهو عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول ألا من مستغفر لي فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه ألا مبتلي فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر . أخرجه ابن ماجه في السنن والبيهقي في " شعب الإيمان من طريق ابن أبي سبرة وهذا إسناد مجمع على ضعفه ، وهو عند الألباني موضوع ؛ لأن ابن أبي سبرة رماه أحمد بن حنبل ويحي بن معين بالوضع كما في " التقريب وقال ابن رجب في " لطائف المعارف " إسناده ضعيف " . وأشار إلى ذلك المنذري في " الترغيب " الحديث الثاني وهو عن عائشة قالت فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فخرجت أطلبه فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السماء فقال يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله قالت قد قلت وما بي ذلك ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب أخرجه الترمذي و ابن ماجه و فيه قصة عائشة في فقدها النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة . و رجاله ثقات لكن حجاج و هو ابن أرطأة مدلس و قال الترمذي " و سمعت محمد ( يعني البخاري ) : يضعف هذا الحديث " الحديث الثالث وهو عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقة إلا لمشرك أو مشاحن قال المنذري في الترغيب بعد ذكره رواه الطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه والبيهقي ورواه ابن ماجه بلفظه من حديث أبي موسى الأشعري والبزار والبيهقي من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه بنحوه بإسناد لا بأس به انتهى كلام المنذري وقال الألباني في السلسة الصحيحة أنه صحيح الإسناد من كتاب تحفة الأحوذي اعلم أنه قد ورد في فضيلة ليلة النصف من شعبان عدة أحاديث مجموعها يدل على أن لها أصلا وذكر منها : ـ حديث عائشة قالت قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فصلى فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحرك فرجع فلما رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال يا عائشة أو يا حميراء أظننت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خاس بك قلت لا والله يا رسول الله ولكني ظننت أنك قبضت طول سجودك فقال أتدري أي ليلة هذه قلت الله ورسوله أعلم قال هذه ليلة النصف من شعبان إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم رواه البيهقي وقال هذا مرسل جيد حكم الصوم بعد نصف شعبان حديث : أم سلمة - رضي الله عنها - : قالت : « ما رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم شهرين متتابعين إِلا شعبانَ ، ورمضانَ » أخرجه الترمذي وعند أبي داود : « لم يكن يصومُ من السَّنَةِ شهرا تاما إِلا شعبان ، كان يصلُهُ برمضانَ». حديث : أبو هريرة - رضي الله عنه - : أنه سمع رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « إِذا انتصف شعبان فلا تصوموا ». أخرجه أبو داود. ووالترمذي وفي رواية الترمذي : « إِذا بَقيَ نصف من شعبان فلا تصوموا ». حديث : أبو هريرة - رضي الله عنه - : أَنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: « لا يتقدمنَّ أحدُكم رمضان بصوم يوم أو يومين ، إِلا أن يكونَ رجلا كان يصومُ صوما فليَصُمْهُ ». أَخرجه البخاري، ومسلم ، آراء العلماء في الصوم بعد النصف من شعبان فذهب قوم إلى كراهية الصوم بعد النصف من شعبان إلى رمضان واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وهو حديث : أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صوم بعد النصف من شعبان حتى رمضان وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا بأس بصوم شعبان كله وهو منهى عنه واحتجوا في ذلك بحديث بن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن شعبان برمضان وحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صام شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان و حديث : أبو سلمة قال سألت عائشة رضي الله عنها عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وكان يصوم شعبان أو عامة شعبان ففي هذه الآثار دليل على أن لا بأس بصوم شعبان كله فكان من حجة الأولين عليهم أن الذي روى في هذه الأخبار إنما هو أخبار عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قبل ذلك مما فيه النهى أخبار عن قوله فكان ينبغي أن يصحح الحديثان جميعا فجعل ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مباحا له وما نهى عنه كان محظورا على غيره فيكون حكم غيره في ذلك خلاف حكمه حتى يصبح الحديثان جميعا ولا يتضادان فكان من الحجة عليهم في ذلك أن في حديث أسامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في شعبان هو شهر يغفل الناس عن صومه فدل ذلك أن صومهم إياه أفضل من الإفطار وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا ما يدل على ما ذكرنا عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الصيام بعد رمضان شعبان عن أنس رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصوم أفضل يعنى بعد رمضان قال صوم شعبان تعظيما لرمضان وعلى أن ما بعد النصف من شعبان إلى رمضان حكم صومه حكم صوم سائر الدهر المباح صومه فلما ثبت هذا المعنى الذي ذكرنا دل ذلك أن النهى الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبى هريرة رضي الله عنه الذي ذكرناه في أول هذا الباب لم يكن إلا على الإشفاق منه على صيام رمضان لاغير ذلك وكذلك نأمر من كان الصوم بقرب رمضان يدخله به ضعف يمنعه من صوم رمضان أن لا يصوم حتى يصوم رمضان لأن صوم رمضان أولى به من صوم ما ليس عليه صومه فهذا هو المعنى الذي ينبغي أن يحمل عليه معنى ذلك الحديث حتى لا يضاد غيره من هذه الأحاديث وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمر به عبد الله بن عمرو ما يدل على ذلك أيضا ... |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|